الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -516-
الآيتان
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَبًا مِّنَ السَّمَآءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمِّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَاجَآءَتْهُمُ الْبَيِّنتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَنًا مُّبِينًا (153) وَرَفْعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَتَعْدُوا فِى السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَقًا غَلِيظًا (154)
سبب النّزول
جاء في تفاسير «التبيان» و «مجمع البيان» و «روح المعاني» حول سبب نزول هاتين الآيتين، أنّ عددًا من اليهود جاءوا إِلى النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا له: لو كنت حقًّا نبيًّا مرسلا من قبل الله فأرنا كتابك السماوي كلّه دفعة واحدة، كما جاء موسى بالتوراة كلّها دفعة واحدة، فنزلت الآيتان جوابًا لهؤلاء اليهود.
التّفسير
هدف اليهود من اختلاق الأعذار:
تشير الآية الأُولى إِلى طلب أهل الكتاب «اليهود» من النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن ينزل عليهم كتابًا من السماء كاملا وفي دفعة واحدة، فتقول: (يسألك أهل