الأمثل / الجزء السادس / صفحة -479-
رحمة) وفي الآية الثّانية ورد كلمة «النعمة» نفسها، ويمكن أن تكون إِشارة إِلى أنّ نعم الله جميعها تصل إِلى الإِنسان عن طريق التفضل والرحمة لا عن طريق الإِستحقاق، وإِذا كان الأصل أن تكون النعمة على حسب الإِستحقاق، فإِنّ جماعة قليلة ستنالها، أو أن أية جماعة لن تنالها أبدًا.
في آخر آية ـ من الآيات محل البحث ـ وعدٌ بالمغفرة ـ للأفراد المؤمنين الذين يتمتعون بالإِستقامة ـ ووعد بالأجر الكبير أيضًا جزاءًا لأعمالهم الصالحة، فهي إِشارة إِلى أنّ الأعمال الصالحة لها أثران:
الأوّل: غسل الذنوب.
والثّاني: كسب الثواب العظيم والأجر الكبير.