الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -459-
الآيات
فَلاَ أُقْسِمُ بِألْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِيم (19) ذِى قُوَّة عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِين (20) مُّطَاع ثَمَّ أَمِين (21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُون (22) وَلَقَدْ رَءَاهُ بِألاُْفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُو عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِين (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَن رَّجِيم (25)
نزل به رسول كريم:
بعد أنْ تناولت الآيات السابقة مواضيع: المعاد، مقدمات يوم القيامة، وحوادث يوم القيامة... تأتي الآيات أعلاه لتطرق عن: أحقّية القرآن وصدق نبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والآيات في حقيقتها تأكيدٌ على ما جاء في الآيات السابقة لموضوع «المعاد» ، إضافة لذكرها صور بيانية منبهة على هذه الحقيقة.
وتشرع الآيات بـ: (فلا أُقسم بالخنس(1) ، الجوار الكنس) .
«الخنّس» : جمع (خانس) ، من (خنس) وهو الإنقباض والإختفاء، ويقال
1 ـ تعرض المفسّرون في بحوث عديدة لكلمة «لا» ، هل هي: نافية، زائدة، للتأكيد... وقد تناولنا ذلك مفصلا في أول سورة القيامة (في نفس هذا الجزء) ، فراجع.