الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -482-
الآيتان
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) رَّبُّ السَّموتِ والأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبدَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)
سبب النّزول
ذكر جماعة من المفسّرين في سبب نزول هاتين الآيتين، أنّ الوحي انقطع أيّامًا، ولم يأت جبرئيل رسول الوحي الإِلهي إِلى النّبي، فلمّا انقضت هذه المدّة قال له: قال عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «ما منعك أن تزورنا أكثر ممّا تزورنا» ، فنزلت الآية: (وما نتنزلُ إِلاّ بأمر ربّك) (1) .
التّفسير
الطاعة التّامة:
بالرّغم من أن لهذه الآية سبب نزول ذكر أعلاه، إِلاّ أنّ هذا لا يكون مانعًا من
1 ـ تفسير نور الثقلين، ج3، ص352، عن مجمع البيان، وتفسير القرطبي، الجزء 11، ص 416 ، و ذيل الآية مورد البحث باختلاف يسير.