الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -134-
الآيتان
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَفِرِينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لاَِكْثَرِهِم مِّنْ عَهْد وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ (102)
التّفسير
في هاتين الآيتين ركّز القرآن الكريم على العبر المستفادة من بيان قصص الماضين، والخطاب متوجه هنا إلى الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ أن الهدف هو الجميع، يقول القرآن الكريم أوّلا: هذه هي القرى والأقوام التي نقص عليك قصصهم: (تلك القرى نقص عليك من أنبائها) (1) .
ثمّ يقول: لم يكن إهلاكهم قبل إتمام الحجة عليهم، بل لقد جاءهم الأنبياء أوّلا بالبراهين الجلية وبذلوا قصارى جهدهم في إيقاظهم وإرشادهم (ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات) .
ولكنّهم قاوموا الأنبياء وخالفوا دعوتهم، وأصروا ولجّوا في عنادهم، ولم
1 ـ «نُقُصُّ» من مادة «قص» وقد مر شرحها في ذيل الآية 7.