فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -212-

الآية

أَلَمْ يَرَوْا كُمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْن مَّكَّنَّهُمْ فِى الاَْرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الاَْنْهَرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلكنَهم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ (6)

التّفسير

مصير الطّغاة:

ابتداء من هذه الآية وما بعدها يشرع القرآن بعرض خطّة تربوية مرحلية لإِيقاظ عبدة الأصنام والمشركين تتناسب مع اختلاف الدوافع عند الفريقين، يبدأ أوّلا بمكافحة عامل (الغرور) وهو من عوامل الطغيان والعصيان والإِنحراف المهمّة، فيذكرهم بالأمم السالفة ومصائرهم المؤلمة، وبذلك يحذر هؤلاء الذين غطت أبصارهم غشاوة الغرور، ويقول: (ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكنّانهم في الأرض ما لم نمكّن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدارًا(1) وجعلنا

1 ـ «المدرار» في الأصل من «درّ» اللبن، ثمّ إنتقل إِلى ما يشبهه في النّزول كالمطر والكلمة صيغة مبالغة، وجملة «أرسلنا السماء» للزيادة في المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت