فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -352-

ويؤيد هذا التّفسير أيضًا رواية في «نور الثقلين» وتفاسير أُخرى عن كتاب «عيون أخبار الرضا (عليه السلام) » .

كيفية استدلال إِبراهيم على التوحيد:

هنا يبرز هذا السؤال: كيف استطاع إِبراهيم أن يستدل من غروب الشمس والقمر والكواكب على عدم ربوبيتها؟

يمكن أن يكون هذا الاستدلال من طرق ثلاثة:

1 ـ إِنّ الله المربي، كما يستفاد من كلمة «رب» لابدّ أن يكون دائمًا قريبًا من مخلوقاته وأن لا ينفصل عنهم لحظة واحدة، وعليه لا يجوز لكائن يغرب ويختفي ساعات طويلة، بنوره وبركته وتنقطع صلته كليًا عن الكائنات الأُخرى، أن يكون ربًّا وإِلهًا.

2 ـ إِنّ كائنًا يغرب ويبزغ ويخضع للقوانين الطبيعية، لا يمكن أن يحكم على هذه القوانين ويملكها؟ إنّه هو نفسه مخلوق ضعيف يخضع لأوامرها وغير قادر على أدنى إِنحراف عنها ...

3 ـ إِنّ الكائن المتحرك لا يمكن إِلاّ يكون كائنًا حادثًا، فقد أثبتت الفلسفة أنّ الحركة دليل على الحدوث، لأنّ الحركة ذاتها نوع من الوجود الحادث، وأن ما يكون في معرض الحوادث، أي يكون ذا حركة، لا يمكن أن يكون كائنًا أزليًا وأبديًا (تأمل بدقّة) .

هنا لابدّ من الإِنتباه إِلى النقاط التّالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت