الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -222-
الآيتان
قُل لِّمَن مّا فِى السَّمَوَتِ وَالاَْرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لاَ رَيْبِ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13)
التّفسير
يواصل القرآن مخاطبة المشركين، ففي الآيات السابقة دار الكلام حول التوحيد وعبادة الله الأحد وهنا يدور الحديث عن المعاد، وبالإِشارة إِلى مبدأ التوحيد يواصل القول عن المعاد بطريقة رائعة، هي طريقة السؤال والجواب، والسائل والمجيب كلاهما واحد، وهو من الأساليب الأدبية الجميلة.
يتكون الإِستدلال هنا على المعاد من مقدمتين:
أوّلا: يقول: (قل لمن ما في السموات والأرض) . ثمّ يقول مباشرة: أجب أنت بلسان فطرتهم وروحهم: (قل لله) ، فبموجب هذه المقدمة يكون كل عالم الوجود ملكًا لله وبيده وتدبيره.