الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -57-
قال: تعطي من حرمك، وتصل مَن قطعك، وتعفو عَمَّن ظلمك» (1) .
وجاء في بعض الرّوايات، أنّ الدقّة والتشديد في الحساب يوم القيامة تتناسب ودرجة عقل وإدراك الإنسان.
فعن الإمام الباقر (عليه السلام) ، أنّه قال: «إنّما يداق اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على ما آتاهم من العقول في الدنيا» (2) .
ووردت أقوال متفاوتة في تفسير كلمة «الأهل» الواردة في الآية (إلى أهله) .
فمنهم مَن قال: هم الزوجة والأولاد المؤمنين، لأنّه سيلتحق بهم في الجنّة، وهي بحدّ ذاتها نعمة كبيرة، لأنّ الإنسان يأنس بلقاء مَن يحب، فكيف وسيكون معهم أبدًا في الجنّة!
ومنهم مَن قال: الأهل: الحور العين اللاتي ينتظرنّهم في الجنّة.
وآخرين قالوا: هم الاُخوة المؤمنين الذين كانوا معه في الدنيا.
ولا مانع من قبول كلّ هذه الأقوال في معنى الآية وما رمزت له.
1 ـ خذ العلم من عليّ (عليه السلام)
في تفسير الآية المباركة: (إذا السماء انشقت) ، روي عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «إنّها تنشق من المجرّة» . (3)
والحديث يعتبر من الإعجاز العلمي لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، حيث أنّه قد كشف
1 ـ مجمع البيان، في تفسير الآية.
2 ـ تفسير نور الثقلين، ج5، ص537.
3 ـ روح المعاني، ج30، ص87; وفي الدر المنثور، ج6، 329.