فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 14 -

فتح ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، أو أن يفتحوا بابًا أغلقه سبحانه وتعالى، وهذا المفهوم في الحقيقة فرع مهم من بحث التوحيد حيث يتفرّع عنه فروع اُخرى «تأمّل» .

وقد ورد شبيه هذا المعنى في الآيات القرآنية الاُخرى، ففي الآية 107 ـ سورة يونس يقول تعالى: (وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلاّ هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) .

1 ـ التعبير بـ «يفتح» ـ من مادّة «فتح» ـ إشارة إلى وجود خزائن الرحمة الإلهية التي ورد ذكرها أيضًا في آيات اُخرى من القرآن الكريم، والملفت للنظر أنّ هذه الخزائن بمجرّد فتحها تجري الرحمة على الخلائق بلا أدنى حاجة إلى شيء آخر، وبدون أن يستطيع أحد منعها من ذلك.

وتقدّم مفهوم «فتح الرحمة» على «إمساكها» ، لأنّ رحمة الله تسبق غضبه دومًا.

2 ـ تعبير «الرحمة» له معنى واسع وشامل، لكلّ المواهب الإلهيّة في الكون، معنويةً وماديةً، ولهذا السبب يحسّ المؤمن عندما توصد أمامه جميع الأبواب بأنّ الرحمة تنساب في قلبه وروحه، فيكون مسرورًا وقانعًا هادئًا ومطمئنًا، حتّى وإن كان مأسورًا في السجن.

وتارةً ينعكس الحال، وذلك حينما تكون جميع الأبواب الظاهرية مفتوحة أمام الإنسان، ومع ذلك يحسّ في أعماقه بالضيق والضغط ويرى الدنيا على سعتها سجنًا مظلمًا موحشًا، لمجرد عدم إنفتاح باب الرحمة الإلهية في أعماقه. وهذا أمر محسوس وملموس للجميع.

3 ـ إستعمال صفتي «العزيز» و «الحكيم» لتوضيح قدرة الله سبحانه وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت