الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -377-
الآيات
الم (1) اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ ِ مُصَدِّقًا لِمّاَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالاِْنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدىً لِلّنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَام (4)
سبب النّزول
يقول بعض المفسّرين: إنّ ثمانين آية ونيفًا من هذه السورة قد نزلت في وفد مسيحيّي نجران (1) الذي قدم المدينة للتحقيق في أمر الإسلام.
كان الوفد يتألّف من ستّين شخصًا، فيهم أربعة عشر شخصًا من أشراف نجران
وشخصيّاتها. ثلاثة من هؤلاء الأربعة عشر كانت لهم صفة الرئاسة، وإليهم يرجع المسيحيّون لحلّ مشاكلهم. أحدهم يدعى «عاقب» ويسمّى «عبدالمسيح» أيضًا،
1 ـ «نجران» منطقة في جبال اليمن الشمالية على بعد نحو عشرة منازل من صنعاء، وتسكنها قبائل همدان التي كان لها في الجاهلية صنم باسم «يعوق» . ويقول ياقوت الحموي في معجم البلدان: نجران اسم لعدد من المواضع.