الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -287-
الآيات
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا (42) هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقُوْنَهُ سَلَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)
التّفسير
تحيّة الله والملائكة فرج للمؤمنين:
لمّا كان الكلام في الآيات السابقة عن مسؤوليات نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) وواجباته الثقيلة الملقاة على عاتقه، فإنّ الآيات مورد البحث تبيّن جانبًا من وظائف المؤمنين من أجل تهيئة الأرضية اللازمة لهذا التبليغ، وتوسعة أطرافه في جميع الأبعاد، فوجّهت الخطاب إليهم جميعًا وقالت: (ياأيّها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا) ونزّهوه صباحًا ومساءًا (وسبّحوه بكرةً وأصيلا) .
أجل .. لمّا كانت عوامل الغفلة في الحياة المادية كثيرة جدًّا، وسهام وسوسة الشياطين ترمى من كلّ جانب صوب الإنسان، فلا طريق لمحاربتها إلاّ بذكر الله الكثير.