الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -296-
الآيات
يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلا كَبِيرًا (47) وَلاَ تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا (48)
التّفسير
السّراج المنير!
الخطاب في هذه الآيات موجّه إلى النّبي (صلى الله عليه وآله) ، إلاّ أنّ نتيجته لكلّ المؤمنين، وبذلك فإنّها تكمل الآيات السابقة التي كانت تبحث في بعض وظائف المؤمنين وواجباتهم.
لقد جاءت في الآيتين الأوليين من هذه الآيات الأربع «خمس صفات» للنبي (صلى الله عليه وآله) وجاء في الآيتين الاُخريين بيان خمس واجبات يرتبط بعضها ببعض، وتكمل إحداها الاُخرى.
تقول الآية أوّلا: (إنّا أرسلناك شاهدًا) فهو من جانب شاهد على أعمال اُمّته، لأنّه يرى أعمالهم كما نقرأ ذلك في موضع آخر: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم