الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -413-
الآية
وَلاَ تُجَدِلُوا أَهْلَ الْكِتَبِ إلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُواْ ءَامَنَّا بِالَّذى أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) وَكَذلِكَ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَبَ فالَّذِينَ ءَاَتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاَءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بَاَيَتِنَآ إلاَّ الْكَفِرُونَ (47) وَمَا كنْتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَب وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ ءَايَتٌ بَيِّنَتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِاَيَتِنَآ إلاّ الظَّلِمُونَ (49)
التّفسير
اتّبعوا أحسن الأساليب في البحث والجدال:
كان أكثر الكلام في الآيات المتقدمة في كيفية التعامل مع المشركين المعاندين وكان مقتضى الحال أن يكون الكلام شديد اللهجة حادًّا، وأن يعدَّ ما يعبدون من دون الله أوهى من بيت العنكبوت، أمّا في هذه الآيات ـ محل البحث ـ فيقع الكلام في شأن مجادلة أهل الكتاب الذين ينبغي أن يكون الكلام معهم لطيفًا، إذ أنّهم ـ على الأقل ـ قد سمعوا قسمًا ممّا جاء به الأنبياء والكتب