الأمثل / الجزء السادس / صفحة -210-
الآية
وَءَاخَرُون مُرْجَوْنَ لاِمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)
سبب النّزول
قال جماعة من المفسّرين: إِنّ هذه الآية نزلت في ثلاثة من المتخلفين عن غزوة تبوك، وهم: «هلال بن أُمية» و «مرارة بن ربيع» و «كعب بن مالك» ، وسيأتي بيان ندمهم على ذلك وكيفية توبتهم في ذيل الآية (118) من هذه السورة، إن شاء الله تعالى.
ويستفاده من بعض الرّوايات الأُخرى أنّ هذه الآية نزلت في بعض الكفار الذين قتلوا الشخصيات الإِسلامية الكبرى ـ كحمزة سيد الشهداء ـ في ساحات الحروب، ثمّ اهتدوا ودخلوا في دين الإِسلام.
التّفسير
في هذه الآية إِشارة إِلى مجموعة من المذنبين الذين لم تتّضح جيدًا عاقبة أمرهم، فلا هم مستحقون حتمًا للرحمة الإِلهية، ولا من المغضوب عليهم حتمًا، لذا فإنّ القرآن الكريم يقول في حقّهم: (وآخرون مرجون لأمر الله إمّا يعذبهم أو