الأمثل / الجزء السادس / صفحة -480-
الآيات
فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَالله عَلَى كُلِّ شَىْء وَكِيلٌ (12) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَر مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَت وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (13) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (14)
سبب النّزول
وردت في شأن نزول الآيات المتقدمة روايتان، ويحتمل أن تكون كليهما صحيحتين جميعًا.
الأُولى: إِنّ جماعة من رؤوساء مكّة جاؤوا إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقالوا: إِذا كنت صادقًا في دعواك بأنّك نبي فصير جبال مكّة ذهبًا أو أئتنا بملائكة من السماء تصدّق نبوتك، فنزلت هذه الآيات.
والثّانية: إِنّه روي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي (عليه السلام) : «يا علي إنّي سألت ربّي يوالي بيني وبينك ففعل، وسألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل،