الأمثل / الجزء السادس / صفحة -364-
الآيات
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لّىِ عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُوُنَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْ كَانُواْ لاَيُبْصِرُونَ (43) إِن اللهَ لاَيَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظلِمُونَ (44)
التّفسير
العُمي والصُمّ:
تتابع هذه الآيات البحث الذي مرّ في الآيات السابقة حول إِنكار وتكذيب المشركين، وإِصرارهم على ذلك، فقد علّمت الآية الأُولى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طريقة جديدة في المواجهة، فقالت: (وإِن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئُون ممّا أعمل وأنا بريء ممّا تعملون) .
إِنّ لإِعلان الترفع وعدم الإِهتمام هذا، والمقترن بالإِعتماد والإِيمان القاطع بالمذهب، أثرًا نفسيًا خاصًا، وبالذات على المنكرين المعاندين، فهو يفهمهم بعدم وجود أي إِجبار وإِصرار على قبولهم الدعوة الإِسلامية. بل إِنّهم بعدم تسليمهم