فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -108-

1 ـ تحقيق موسّع حول علم الغيب

من خلال التمعن في الآيات المختلفة للقرآن الكريم يتّضح لنا أنّ الآيات المتعلقة بعلم الغيب قسمان:

القسم الأوّل: ما يتعلق بذاته جلّ شأنه ولا يعلمه إلاّ هو، كما في الآية (59) من سورة الأنعام: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو) والآية (65) من سورة النمل: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلاّ اللّه) وكما ورد في شأن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الآية (50) من سورة الأنعام: (قل لا أقول لكم عندي خزائن الأرض ولا أعلم الغيب) .

ونقرأ في الآية (188) من سورة الأعراف: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) وأخيرًا نقرأ في الآية (20) من سورة يونس: (فقل إنّما الغيب للّه) وغيرها من الآيات.

القسم الثّاني: يطرح بوضوح إطلاع أولياء اللّه على الغيب، كما نقرأ في الآية (179) من سورة آل عمران: (ما كان اللّه ليطلعكم على الغيب ولكنّ اللّه يجتبي من رسله من يشاء) ونقرأ في معاجز المسيح (صلى الله عليه وآله وسلم) : (وأُنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) (1)

والآية السابقة مورد البحث أيضًا تشير إلى أنّ اللّه تعالى يهب العلم لمن يرتصيه من رسله: (وذلك لأنّ استثناء النفي إثبات) ، ومن جهة أُخرى فإنّ الآيات التي تشمل الأخبار الغيبية ليست بقليلة. كالآية الثّانية حتى الرّابعة من سورة الروم: (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) ، وتقول الآية (85) من سورة القصص: (إنّ الذي فرض عليك القرآن

1 ـ آل عمران، 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت