فهرس الكتاب

الصفحة 11182 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -350-

قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم إنّ أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد (تقيّد) الشياطين، وتقبل أعمال المؤمنين.. نعم الشهر رمضان!» (1) .

ليلة القدر ـ كما علمنا ـ ليلة تقدير مصائر البشر لسنة كاملة حسب ما يليق بكلّ فرد. فينبغي أن يكون الإنسان فيها مستيقظًا وفي حالة تقرب إلى اللّه وتكامل على طريق بناء الشخصية الإسلامية ليرفع من مستوى لياقته لمزيد من رحمة اللّه.

نعم، في اللحظات التي يتقرر فيها مصيرنا ينبغي أن لا نكون غافلين، وإلاّ فسيواجهنا المصير المؤلم.

والقرآن... باعتباره الكتاب القادر على أن يرسم للبشرية مستقبلها ومصيرها ويهديها إلى طريق سعادتها وهدايتها، يجب أن ينزل في ليلة القدر... ليلة تعيين المصير... وما أجمل هذه العلاقة بين «القرآن» و «ليلة القدر» ، وما أعمق معنى الإرتباط بين الإثنين!!

نعلم أن بدء الشهر القمري ليس واحدًا في جميع البلدان. وقد يكون يومنا هذا أوّل الشهر في بلد ويكون الثّاني في بلد آخر. من هنا لا يمكن أن تكون ليلة القدر ليلة معينة في السنة. على سبيل المثال قد تكون ليلة الثّالث والعشرين في الحجاز هي ليلة الثّاني والعشرين في ايران والعراق. وبهذا يكون لكل بلد ليلة قدر! وهل هذا ينسجم مع ما جاء في الرّوايات المؤكّدة على أنّ ليلة القدر ليلة

1 ـ نور الثقلين، ج5، ص626، مقطع من الحديث 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت