فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -379-

ثمّ يبيّن القرآن هدف نزوله وهو توجيه الإِنذار والتحذير لأُم القرى (مكّة) والساكنين حولها وتنبيههم إِلى مسؤولياتهم وواجباتهم: (ولتنذر أُم القرى ومن حولها) (1) .

«الإِنذار» اخبار فيه تخويف من ترك الواجبات والمسؤوليات وهذا من أهم أهداف القرآن، خاصّة بالنسبة للطغاة المعاندين.

وفي الختام تقرر الآية أنّ الذين يعتقدون بيوم القيامة، يوم الحساب والجزاء، سيصدقون بهذا الكتاب، ويؤدون فريضة الصّلاة ولا يفرطون فيها: (والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون) .

نلفت الإِنتباه هنا إِلى النقاط التّالية:

1 ـ الإِسلام دين عالمي

تبيّن آيات القرآن المختلفة بما لا يدع مجالا للشك أنّ الإِسلام دين عالمي، من ذلك: (لأنذركم به ومن بلغ) (2) و (إِنّ هو إِلاّ ذكر للعالمين) (3) . و (وقل يا أيّها الناس إِنّي رسول الله إِليكم جميعًا) (4) وغيرها كثير في القرآن، ولكلّها تؤكّد هذه الحقيقة، وإنّه لمما يثير الإِنتباه أنّ معظم هذه الآيات قد نزلت في مكّة يوم لم يكن الإِسلام قد تخطى حدود تلك المدينة.

ولكن فيما يخص الآية التي نحن بصددها، يظهر لنا السؤال التالي: إنّ الآية

1 ـ يختلف المفسّرون في الجملة التي يمكن أن نعطف عليها جملة «ولتنذر» ولعلها معطوفة على جملة محذوفة بمعنى «لتبشر» أو مثلها.

2 ـ الأنعام، 19.

3 ـ الأنعام، 90.

4 ـ الأعراف، 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت