الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -30-
الآية
وَلِكلِّ أُمَّة أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34)
التّفسير
لكلّ أُمّة أجل:
في هذه الآية يشير الله تعالى إلى واحدة من سنن الكون والحياة، يعني فناء الأُمم وزوالها، ويلقي ضوءًا أكثر على الأبحاث التي تتعلق بحياة أبناء البشر على وجه الأرض ومصير العصاة، التي سبق الحديث عنها في الآيات السابقة.
فيقول أوّلا: (ولكلّ أُمّة أجل) .
ثمّ يشير إلى أنّ هذا الأجل لا يتقدم ولا يتأخر إن جاء (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) .
أي أنّ الأُمم والشعوب مثل الأفراد، لها موت وحياة، وأنّ الأُمم تندثر وينمحي أثرها من على وجه الأرض، وتحل مكانها أُمم أُخرى، وإنّ سنّة الموت وقانون الفناء لا يختصان بأفراد الإنسان، بل تشمل الجماعات والأقوام والأُمم أيضًا، مع فارق وهو أنّ موت الشعوب والأمم يكون ـ في الغالب ـ على أثر