فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -341-

الآيتان

مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا (81)

التّفسير

سنّة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة الوحي:

توضح الآية الأُولى موضع النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الناس وحسناتهم وسيئاتهم وتؤكد أوّلا بأن إِطاعة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هي في الحقيقة طاعة لله: (ومن يطع الرّسول فقد أطاع الله ...) أي لا إنفصال بين طاعة الله وطاعة الرّسول، وذلك لأن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يخطو أية خطوة خلافًا لإِرادة الله ... كل ما يصدر منه من فعل وقول وتقرير إِنّما يطابق إِرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته.

ثمّ تبيّن إنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس مسؤولا عن الذين يتجاهلون ويخالفون أوامره، كما أنه ليس مكلّفًا بإِرغام هؤلاء على ترك العصيان، بل إِن مسؤولية النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هي الدعوة للرسالة الإِلهية التي بعث بها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإِرشاد الضالين والغافلين تقول الآية: (ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت