الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -303-
الآيتان
وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بَأَيَتِنَا فَقُلْ سَلَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًَا بِجَهَلَة ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاْيَتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
التّفسير
يرى بعض المفسّرين أنّ الآية نزلت بشأن الذين نهت الآيات السابقة عن طردهم وإِبعادهم، ويرى بعض آخر أنّها نزلت في فريق من المذنبين قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا: إِنّهم قد أذنبوا كثيرًا، فسكت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى نزلت الآية.
ومهما يكن سبب نزول الآية، فالذي لا شك فيه أنّ معناها واسع وشامل، لأنّها تبدأ أوّلا بالطلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن لا يطرد المذنبين مهما عظمت ذنوبهم، بل عليه أن يستقبلهم ويتقبلهم: (وإِذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم) .
يحتمل أن يكون هذا السّلام من الله بوساطة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أو أنّه من الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرة، وهو ـ على كلا الإِحتمالين دليل على القبول والترحيب