الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -410-
الآية
إذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْيُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيرُ الْمَكِرِينَ (30)
سبب النّزول
ذكر المفسّرون والمحدثون أن الآية ـ محل البحث ـ تشير إِلى الحوادث التي أدت إِلى هجرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكّة إِلى المدينة.
هذه الحوادث وإن رويت بعبارات مختلفة إلاّ أنّها تتفق جميعًا على حقيقة أنّ الله عزّ وجلّ قد أنقذ نبيّه الكريم عن طريق الإِعجاز من خطر محدق به، ونروي هذه الحادثة وفقًا لمّا ورت في الدّر المنثور ومجمع البيان ذيل الآية آنفًا ... .
قال المفسّرون: إنّها نزلت في شأن «دار النّدوة» وذلك أنّ نفرًا من قريش اجتمعوا فيها وهي دار قصيّ بن كلاب، وتآمروا في أمر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال عروة بن هشام: نتربص به ريب المنون، وقال أبوا البختري: أخرجوه عنكم تستريحوا من أذاه، وقال أبوجهل: ما هذا برأي، ولكن اُقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد... فيرضى بنو هاشم حينئذ بالديّة، فصوّب إبليس هذا الرأي، وكان قد جاءهم في صورة شيخ كبير من أهل نجد، وخطّأ