فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -143-

فهؤلاء لو كانوا ينظرون بعين الحقيقة لكانوا قد شاهدوا هذا التطوَّر المعنوي العظيم في هذا الدين، وكذلك الإِنتصارات المادية المنظورة حيث يضمن القرآن سعادة الإِنسان في المجالين الدنيوي والأُخروي.

بالإِضافة إِلى ذلك، فإِنَّ اقتراحاتهم السفيهة الأُخرى تدل على مدى التكبُّر والغرور والجهل المسيطر على عقولهم .. كقولهم: أو تسقط السماء علينا ..

وقولهم: أن تضع سلمًا وتصعد الى السماء.

وقولهم: أن تحضر أمّامنا الله والملائكة!! حتى أنّهم لم يطلبوا منه أن يأخذهم الى الله تعالى .. فما اشدّ هذا الجهل والغرور والتكبر!!

3 ـ ذريعة أُخرى لِنفي الإِعجاز

بالرغم مِن وضوح الآيات أعلاه، وأنّها غير معقَّدة، وأنَّ طلبات المشركين من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واضحة، وكذلك سبب تعامل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) السلبي مع هؤلاء معلوم أيضًا، إِلاَّ أنَّ الآيات أصبحت ذريعة بيد بعض المتذرعين في عصرنا الذين يصرّون على نفي أي معجزة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

و هؤلاء يعتبرون هذه الآيات من أوضح الأدلة على نفي الإعجاز عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث طلب المشركون منه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأتي ستة أنواع من المعاجز سواء من الأرض أو السماء وسواء كانت مفيدة لهم أو قاضية بموتهم، إلاّ أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستطيع تنفيذ أيّ منها، جوابه الوحيد لهم كان (سبحان ربّي هل كنت إلاّ بشرًا رسولًا) .

نحن نقول: إذا لم يكن متذرعو اليوم كأسلافهم، فإنّ ما ورد في الآيات يكفيهم جوابًا على ما أوردوا، إذ ينبغي أن نلاحض ما يلي:

1 ـ البعض من الطلبات الهزيلة، كمثل طلبهم إحضار الخالق جلّ وعلا والملائكة، أو المجيء برسالة من السماء فيها أسماؤهم وعناوينهم! البعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت