فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -124-

الآية

يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيهِمْ وَمَأْوَيهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)

التّفسير

جهاد الكفار والمنافقين:

وأخيرًا، صدر القرار الإِلهي للنّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في وجوب جهاد الكفار والمنافقين بكل قوّة وحزم (يا أيّها النّبي جاهد الكفار والمنافقين) ولا تأخذك بهم رأفة ورحمة، بل شدد (واغلظ عليهم) . وهذا العقاب هو العقاب الدنيوي، أمّا في الآخرة فإن محلهم (ومأواهم جهنم وبئس المصير) .

إن طريقة جهاد الكفار واضحة ومعلومة، فإنّ جهادهم يعني التوسل بكل الطرق والوسائل في سبيل القضاء عليهم، وبالذات الجهاد المسلح والعمل العسكري، لكن البحث في أسلوب جهاد المنافقين، فمن المسلم أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يجاهدهم عسكريًا ولم يقابلهم بحد السيف، لأنّ المنافق هو الذي أظهر الإسلام، فهو يتمتع بكل حقوق المسلمين وحماية القانون الإِسلامي بالرغم من أنّه يسعي لهدم الإِسلام في الباطن فكم من الأفراد لاحظّ لهم من الإِيمان، ولا يؤمنون حقيقة بالإسلام، غير أنّنا لا نستطيع أن نعاملهم معاملة غير المسلمين.

اذن، فالمستفاد من الرّوايات وأقوال المفسّرين هو أنّ المقصود من جهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت