فهرس الكتاب

الصفحة 9911 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -123-

العمل بالنجوى يستدعي إضاعة الحقوق وإلحاق خطر بالإسلام والمسلمين.

وتتصف النجوى في صورة اُخرى بالإستحباب، وذلك في الأوقات التي يتصدّى فيها الإنسان لأعمال الخير والبرّ والإحسان، ولا يرغب بالإعلان عنها وإشاعتها وهكذا حكم الكراهة والإباحة.

وأساسًا، فانّ كلّ حالة لا يوجد فيها هدف مهمّ فالنجوى عمل غير محمود، ومخالف لآداب المجالس، ويعتبر نوعًا من اللامبالاة وعدم الإكتراث بالآخرين.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزنه» (1) .

كما نقرأ في حديث عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: كنّا نتناوب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يطرقه أمر أو يأمر بشيء فكثر أهل الثوب المحتسبون ليلة حتّى إذا كنّا نتحدّث فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الليل فقال: ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى» (2) .

ويستفاد من روايات أُخرى أنّ الشيطان ـ لإيذاء المؤمنين ـ يستخدم كلّ وسيلة ليس في موضوع النجوى فقط، بل أحيانًا في عالم النوم حيث يصوّر لهم مشاهد مؤلمة توجب الحزن والغمّ، ولابدّ للإنسان المؤمن في مثل هذه الحالات أن يلتجيء إلى الله ويتوكّل عليه، ويبعد عن نفسه هذه الوساوس الشيطانية (3) .

2 ـ كيف تكون التحيّة الإلهيّة؟

من المتعارف عليه إجتماعيًا في حالة الدخول إلى المجالس تبادل العبارات

1 ـ تفسير مجمع البيان نهاية الآية مورد البحث، والدرّ المنثور، ج6، ص184 واُصول الكافي، ج2، ص483 (باب المناجاة) حديث 1، 2.

2 ـ الدرّ المنثور، ج6، ص184.

3 ـ للإطلاع الأكثر على هذه الروايات يراجع تفسير نور الثقلين، ج5، ص261 ـ 262، حديث 31، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت