الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -155-
الآيات
جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَمًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْىَ وَالْقَلَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْء عَلِيمٌ (97) اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (98) مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَغُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99)
التّفسير
بعد الكلام في الآيات السابقة على تحريم الصيد في حال الإِحرام، يشير القرآن الكريم في هذه الآية إِلى أهمية «مكّة» وأثرها في بناء حياة المسلمين الإِجتماعية، فيقول أوّلا: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للنّاس) .
فهذا البيت المقدس رمز وحدة الناس ومركز لتجمع القلوب حوله، ومؤتمر عظيم لتوثيق الرّوابط المختلفة، فهم في ظل هذا البيت المقدس وفي مركزيته ومعنويته المستمدة من جذور تاريخية عميقة يستطيعون إِصلاح الكثير ممّا يستوجب الإِصلاح والترميم في حياتهم، وإِقامة سعادتهم على قواعده المتينة، لذلك فقد وصف هذا البيت في سورة آل عمران (الآية 96) : (إِنّ أوّل بيت وضع