الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -282-
الآية
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّة وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)
التّفسير
آخر كلام حول اليهود:
«نتقنا» من مادة «نتق» على وزن «قلع» تعني في الأصل قلع وانتزاع شيء من مكانه، وإلقاءه في جانب آخر، ويطلق على النساء اللواتي يلدن كثيرًا أيضًا «ناتق» لأنّهن يفصلن الأولاد من أرحامهن ويخرجنهم بسهولة.
وهذه الآية آخر آية في هذه السورة تتحدث حول حياة بني إسرائيل، وهي تتضمّن تذكير قصّة أُخرى ليهود عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قصّة فيها عبرة، كما أنّها دليل على إعطاء ميثاق وعهد، إذ يقول: واذكروا إذ قلعنا الجبل من مكانه وجعلناه فوق رؤوسهم كأنّه مظلّة (وإذ نتقنا الجيل فوقهم كأنّه ظلّة) .
وقد ظنوا أنّه سيسقط على رؤوسهم، فإنتابهم اضطراب شديد وفزع: (وظنّوا أنّه واقع بهم) .
وفي تلك الحالة قلنا لهم: خذوا ما أعطيناكم من الأحكام بقوة وجديّة (خُذوا