الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -80-
الآية
هَلْ يَنُظرُونَ إلاّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَل مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلاَئَكَةُ وَقُضِيَ الاَْمْرُ وَإلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (210)
التّفسير
توقّع غير معقول:
قد يبدو للوهلة الاُولى أنّ في هذه الآية الكريمة نوعًا من الإبهام والتعقيد، لكنّ ذلك يزول عند إمعان النظر بتعبيراتها.
الآية تخاطب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقول معقبّة على الآيات السابقة: أليست كلّ هذه الدلائل والآيات والأحكام الواضحة كافية لصدّ الإنسان عن الهلكة وانقاذه من براثين عدوّه المبين (الشيطان) ، هل ينتظرون أن يأتي الله إليهم مع الملائكة في وسط الغمامة ويطرح عليهم من الآيات والدلائل أوضح ممّا سبق، وإنّ ذلك محال، وعلى فرض كونه غير محال فإنّه لا ضرورة لذلك: (هل ينظرون إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقُضي الأمر) (1) .
أمّا ما هو المراد من «قُضي الأمر» الوارد في الآية ؟
ذهب المرحوم (الطبرسي) في مجمع البيان أنّ معناها انتهاء حساب البشر في
1 ـ «ظُلل» جمع «ظلة» يقال لكلّ شيء يصنع ظلًا، و «غمام» بمعنى السحاب.