فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -81-

يوم القيامة ودخول أهل الجنّة إلى الجنّة وأهل النّار إلى النّار، وعلى هذا الأساس

فالآية ناظرة إلى الآخرة في حين أنّ ظاهر الآية يتعلّق بهذه الحياة الدنيا، ولهذا فليس من البعيد أن تكون هذه الآية إشارة إلى نزول العذاب الإلهي على الكفّار المعاندين، وقد ورد في هذا المعنى في كلام الطبرسي وغيره من المفسّرين بعنوان أحد الإحتمالات.

ويمكن أن يكون المعنى إشارة إلى انتهاء مأموريّة التبليغ وبيان الحقائق الواردة في الآية السابقة بعنوان (بيّنات) ، وبهذا يكون انتظار وتوقع هؤلاء بلا معنى، فعلى فرض المحال إمكانيّة حضور الله تعالى والملائكة أمامهم فلا حاجة إلى ذلك كما ذكرنا، لأنّ مستلزمات الهداية قد وُضعت أمامهم بالقدر الكافي، وبناءً على هذا التفسير لايوجد في الآية أي تقدير، والألفاظ بعينها قد فُسّرت، وبهذا يكون الإستفهام الوارد في الآية استفهامًا إنكاريًّا.

وهناك من المفسّرين من لم يرَ الإستفهام في الآية إستنكاريًّا، واعتبره نوعًا من التهديد للمذنبين ولاُولئك السائرين على خُطى الشيطان، سواء كان التهديد بعذاب الآخرة أو الدنيا، ولهذا فهم يقدّرون قبل كلمة «الله» كلمة (أمر) فيكون المعنى حينئذ: (أيريد هؤلاء بأعمالهم هذه أن يُؤتيهم أمر الله وملائكته لمعاقبتهم وتعذيبهم ولينالوا عذاب الدنيا أو الآخرة وينتهي أمرهم وأعمالهم) .

ولكنّ التفسير المذكور أعلاه أنسبُ المعاني لهذه الآية ظاهرًا ولا حاجة إلى التقدير.

والخلاصة أنّ لهذه الآية ثلاثة تفاسير:

1 ـ أنّ المراد هو أنّ الله تعالى قد أتمَّ حجّته بمقدار كاف، فلا ينبغي للمعاندين توقّع أن يأتيهم الله والملائكة أمامهم ويبيّنوا لهم الحقائق، لأنّ هذا أمر محال وعلى فرض أنّه غير محال لا حاجة لذلك.

2 ـ المراد هو أنّ هؤلاء مع عنادهم وعدم إيمانهم هل ينتظرون الأمر الإلهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت