فهرس الكتاب

الصفحة 8811 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -149-

الآيات

إِنَّ هؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِىَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الاُْولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُواْ بِآبَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ( 36 )

التّفسير

لا شيء بعد الموت!

بعد أنّ جسدت الآيات السابقة مشهدًا من حياة فرعون والفراعنة، وعاقبة كفرهم وإنكارهم، تكرر الكلام عن المشركين مرّة أُخرى، وأعادت هذه الآيات مسألة شكهم في مسألة المعاد ـ والتي مرّت في بداية السورة ـ بصورة أُخرى، فقالت: (إنّ هؤلاء ليقولون إن هي إلاّ موتتنا الأولى) وسوف لا نعود إلى الحياة اطلاقًا (1) وما يقوله محمّد عن المعاد والحياة بعد الموت والثواب والعقاب، والجنّة والنّار لا حقيقة له، فلا حشر ولا نشر أبدًا!

وهنا سؤال يطرح نفسه، وهو: لماذا يؤكّد المشركون على الموتة الأولى فقط،

1 ـ هنا اختلاف في مرجع ضمير (هي) فأرجعه بعض المفسّرين الى (الموتة) ، وهو المستفاد من سياق الكلام، وبناء على هذا يكون المعنى: ما الموتة إلاّ موتتنا الأولى (تفسير التبيان ومجمع البيان والكشاف) .

في حين اعتبر البعض الآخر مرجع الضمير هو العاقبة والنهاية، وعلى هذا يكون المعنى: ما عاقبة أمرنا إلاّ الموتة الأولى (روح المعاني والميزان) وليس بينهما من تفاوت كثير من ناحية النتيجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت