فهرس الكتاب

الصفحة 9090 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -421-

1 ـ الإجابة على بعض الأسئلة المهمة:

تثار هنا أسئلة كثيرة دأب المفسّرون منذ زمن قديم حتى يومنا هذا بالإجابة على هذه الأسئلة!

ومن هذه الأسئلةِ، الأسئلةُ الثلاثة التالية حول قوله تعالى لنبيّه: ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر!.

1 ـ ما المراد من العبارة الآنفة (ليغفر لك الله) مع أنّ النّبي معصوم من الذنب؟!

2 ـ وعلى فرض أن نغض النظر عن هذا الإشكال! فما علاقة المغفرة بالفتح وصلح الحديبية؟!

3 ـ وإذا كان المقصود من قوله تعالى «وما تأخّر» هو الذنوب المستقبلية! فكيف يمكن أن تكون الذنوب الآتية تحت دائرة العفو والمغفرة. أليس مثل هذا التعبير ترخيصًا لارتكاب الذنب؟!

وقد أجاب كلّ من المفسّرين بنحو خاص على مثل هذه الإشكالات، ولكن للحصول على الإجابة «الجامعة» لهذه الإشكالات والتّفسير الدقيق لهذه الآيات لابدّ من ذكر مقدمة لهذا البحث وهي:

إنّ المهم هو العثور على العلاقة الخفيّة بين فتح الحديبيّة ومغفرة الذنب لأنّها المفتاح الأصيل للإجابة على الأسئلة الثّلاثة المتقدّمة!

وبالتدقيق في الحوادث التاريخية وما تمخّضت عنه نصل إلى هذه النتيجة، وهي أنّه حين يظهر أيّ مذهب حق ويبرز في عالم الوجود فإنّ أصحاب السنن الخرافية الذين يرون أنفسهم ووجودهم في خطر يكيلون التهم والأُمور التافهة إليه ويشيعون الشائعات والأباطيل وينشرون الأراجيف الكاذبة بصدده وينسبون إليه الذنوب العديدة وينتظرون عاقبته وإلى أين ستصل؟!

فإذا واجه هذا المذهب في مسيره الاندحار فإنّ ذلك يكون ذريعة قوية لإثبات النِسَب الباطلة ضدّه على أيدي أعدائه ويصرخون: ألم نقل كذا وكذا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت