فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -433-

الآيتان

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَطِينَ الاِْنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَْخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُّقْتَرِفُونَ (113)

التّفسير

وساوس الشياطين:

تشير هذه الآية إِلى أنّ أمثال هؤلاء المعاندين اللجوجين المتعصبين الذين أشارت إِليهم الآيات السابقة، لم يقتصر وجودهم على عهد نبي الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل إِنّ الأنبياء السابقين وقف في وجوههم أعداؤهم من شياطين الإِنس والجن: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإِنس والجن) ، لا عمل لهم سوى الكلام المنمق الخادع يستغفل به بعضهم بعضًا، يلقونه في غموض أو يهمس به بعض لبعض: (يوحي بعضهم إِلى بعض زخرف القول غرورًا) .

ولكن: لو أراد الله لمنع هؤلاء بالإِكراه عن ذلك ولحال دون وقوف هؤلاء الشياطين وأمثالهم بوجه الأنبياء: (ولو شاء ربّك ما فعلوه) .

بيد أنّ الله لم يشأ ذلك، لأنّه أراد أن يكون الناس أحرارًا، وليكون هناك مجال لإِختبارهم وتكاملهم وتربيتهم، إِنّ سلب الحرية والإِكراه لا يأتلف مع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت