فهرس الكتاب

الصفحة 9834 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -44-

( كلّ نفس بما كسبت رهينة) (1)

وبهذه الصورة يوضّح القرآن الكريم أنّ الوسيلة الوحيدة للنجاة في ذلك اليوم هي الإيمان والعمل الصالح في الدنيا، حتّى أنّ دائرة الشفاعة محدودة للأشخاص الذين خلطوا عملا صالحًا وآخر سيّئًا وليسوا من الغرباء مطلقًا عن الإيمان والذين قطعوا إرتباطهم بصورة كليّة من الله وأوليائه وعصوا أوامره.

الإستغاثة العقيمة للمجرمين:

نظرًا إلى أنّ الكثير من الناس في يوم القيامة يجهلون طبيعة النظام المهيمن هنالك ويتصوّرون أنّ نفس أنظمة الدنيا تحكم هناك أيضًا، فيحاولون إستخدامها. إلاّ أنّه سرعان ما يتبيّن الخطأ الكبير الذي وقعوا فيه.

فأحيانًا يتوسّل المجرمون بالمؤمنين بقولهم لهم: ( انظرونا نقتبس من نوركم ...) إلاّ أنّه بسرعة يواجهون الردّ الحاسم، وهو أنّ منبع النور ليس هنا، إنّما في دار الدنيا حيث تخلّفتم عنه بالغفلة وعدم المعرفة.

وأحيانًا يطلب كلّ منهم العون من الآخر (الأتباع من قائدهم) فيقولون: ( فهل أنتم مغنون عنّا من عذاب الله من شيء) (2)

وهنا يواجهون الردّ المخيّب لآمالهم أيضًا.

ثمّ إنّهم يستنجدون ويلتمسون العون من خزنة جهنّم حيث يقولون: ( ادعوا ربّكم يخفّف عنّا يومًا من العذاب) (3)

1 ـ المدثر، الآية 38.

2 ـ إبراهيم، الآية 21.

3 ـ المؤمن، الآية 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت