فهرس الكتاب

الصفحة 9833 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -43-

وأخيرًا فإنّ المؤمنين ـ بلحاظ ما تقدّم ـ يخاطبون المنافقين بقولهم: ( فاليوم لا تؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا) وبهذا الترتيب يواجه المنافقون نفس مصير الكفّار أيضًا، وكلّهم رهينة ذنوبهم وأعمالهم القبيحة، ولا يوجد لهم أي طريق للخلاص.

ثمّ يضيف سبحانه: ( مأواكم النار هي مولاكم(1) وبئس المصير) .

الإنسان ـ عادةً ـ لكي ينجو من العقوبة المتوقّعة في الدنيا، يتوسّل للخلاص منها إمّا بالغرامة المالية أو طلب العون والمساعدة من قوّة شفيعة، إلاّ أنّه هناك ـ في يوم القيامة ـ لا يوجد أي منهما ينقذ الكفّار والمنافقين من العذاب المحتوم عليهم.

وفي يوم القيامة ـ عادةً ـ تنقطع كلّ الأسباب والوسائل المادية المتعارف عليها في هذا العالم للوصول إلى المقاصد المرجوة، كما تنفصم الروابط حيث يقول سبحانه: ( إذ تبرّأ الذين اتّبعوا من الذين ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب) (2) .

( يوم لا بيع فيه ولا خلّة) (3) .

( ولا يؤخذ منها عدل) (4)

( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئًا) (5) .

( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئًا) (6) .

( فلا أنساب بينهم يومئذ) (7) .

1 ـ «مولى» هنا من الممكن أن تكون بمعنى الولي، أو بمعنى الشخص أو الشيء الذي تكون له الأولوية للإنسان.

2 ـ البقرة، الآية 166.

3 ـ البقرة، الآية 254.

4 ـ البقرة، الآية 48.

5 ـ الدخان، الآية 41.

6 ـ الطور، الآية 46.

7 ـ المؤمنون، الآية 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت