فهرس الكتاب

الصفحة 6740 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -333-

[والتشبيهات هذه واردة في متون الأحاديث الإسلامية] والمنهج هو أن تتفتح الإستعدادات وتربّى القابليات وتكون فعلية بعد ما كانت بالقوّة.

وينبغي أن تنمو البذور في هذه المدرسة وأن تطلع البراعم من تحت الأرض فتحاط بالرعاية والعناية لتكون شجيرات صغيرة، ثمّ تكون أشجارًا ذوات أصول قوية وأغصان ومثمرّة على تعاقب الزمن.. وهذه الأُمور لا تكون إلاّ بالإمتحان والإختبار.

ومن هنا نعرف أن الإمتحانات الإلهية ليست لمعرفة الأفراد، بل هي من أجل تربية الإستعدادات ورعايتها، لتتفتح وتكون بصورة أحسن.

فعلى هذا.. لو أردنا نحن أن نمتحن شيئًا، فهو لأجل كشف المجهول، لكنّ امتحان الله ليس لكشف المجهول، لأنّه أحاط بكل شيء علمًا... بل هو لتربية الإستعدادت وايصال مرتبة «القوة» إلى «الفعل» (1) .

بحث

الإمتحانات في وجوه مختلفة:

وبالرّغم من أن بيان عمومية الإمتحان لجميع الأمم والأقوام كان له أثر كبير فعّال بالنسبة لمؤمني مكّة، الذين كانوا يمثلون الأقلية في ذلك العصر، وكان التفاتهم إلى هذه الحقيقة سببًا في وقوفهم بوجه الأعداء بصبر واستقامة... إلاّ أن ذلك لم يكن منحصرًا في مؤمني مكّة، بل إن كل جماعة وطائفة لها نصيب من هذه السنة الإلهية فهم شركاء فيها، إلاّ أن الإمتحانات الإلهية لهم تأتي بصور مختلفة.

1 ـ لمزيد الإيضاح في مسألة الإمتحان الإلهي وجوانبها المختلفة، يراجع التّفسير الأمثل ذيل الآية (157) من سورة البقرة حيث بيّناه بتفصيل!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت