الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -211-
الآيات
أَلَمْ نَجْعَلْ لَّهُ عَيْنَينِ (8) وَلِسَانًَا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَهُ الْنَّجْدَيْنِ (10)
التّفسير
نعمة العين واللسان والهداية:
استتباعًا للآيات السابقة وما دار فيها من حديث عن الغرور والغفلة في الطاغين، تذكر هذه الآيات الكريمة جانبًا من أهم ما أنعم اللّه به على الإنسان من نعم مادية ومعنوية... كي تكسر روح الغرور، وتدفع إلى التفكير في خالق هذه النعم، ولكي تحرّك روح الشكر في نفس الكائن البشري ومن ثمّ تسوقه إلى معرفة الخالق:
(ألم نجعل له عينين؟ ولسانًا وشفتين؟ وهديناه النجدين)
في هذه العبارات القصيرة إشارة إلى ثلاث نعم مادية هامّة ونعمة معنوية كبرى هي بمجموعها من أعظم النعم الإلهية: نعمة العين واللسان والشفة من جانب، ونعمة الهداية ومعرفة الخير والشرّ من جانب آخر.
«النجد» : في الأصل يعني المكان المرتفع، ويقابلها «تهامة» وهي الأرض