الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -327-
الآية
الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّغُوتِ فَقَتِلُوا أَوْلِيَآءَ الشَّيْطَنِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
التّفسير
لقد أوضحت الآيات السابقة قضية الجهاد، وأبرزت عناصره والمخاطبين به ودوافعه، وفي هذه الآية نلاحظ أنّها تحث المجاهدين على القتال، وتبيّن أهدافهم، مؤكّدة أنّهم يقاتلون في سبيل الله ولمصلحة عباد الله، وأن الكافرين يقاتلون في سبيل الطاغوت المتجبر: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) أي أنّ الحياة في كل الأحوال لا تخلو من الكفاح والصراع، غير أن جمعًا يقاتلون في طريق الحق، وجمعًا يقاتلون في طريق الشيطان والباطل.
لذلك تطلب الآية من أنصار الحق أن ينبروا لقتال أنصار الشيطان دونما رهبة وخوف: (فقاتلوا أولياء الشيطان) .
كما توضح هذه الآية حقيقة مهمّة، هي أنّ الطاغوت والقوى المتجبرة ـ مهما إمتلكت من قوة ظاهرية ـ ضعيفة في نفسها وجبانة في باطنها، وبهذا تطمئن الآية