الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -480-
الآيات
وَللهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَللهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا (132) إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِأَخَرِينَ وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)
التّفسير
لقد أوضحت الآية السابقة أن إِذا اقتضت الضرورة لزوجين أن ينفصلا عن بعضهما دون أن يجدا حلا بديلا عن الإِنفصال فلا مانع من ذلك، وليس عليهما أن يخافا من حياة المستقبل، لأن الله سيشملهما بكرمه وفضله، ويزيل احتياجتهما برحمته وبركته.
أمّا في الآية ـ موضوع البحث ـ فإِنّ الله يؤكّد قدرته على إِزالة ورفع تلك الإِحتياجات، لأنّه مالك ما في السموات وما في الأرض (ولله ما في السموات وما في الأرض) وإِنّ من يملك ملكًا لا نهاية له كهذا الملك، ويملك قدرة لا نفاذ