الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -553-
الآيتان
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَجِدَ اللهِ شَهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ أَوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلَهُمْ وَفِى النَّارِهُمْ خَلِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللهِ وَالْيُومِ الاَْخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَءَاتَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أَوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
التّفسير
مَن يعمر مساجد الله؟
من جُملة المسائل التي يمكن أن تخالط اذهان البعض بعد إلغاء عهد المشركين وحكم الجهاد، هو: لِمَ نُبْعِد هذه الجماعة العظيمة من المشركين عن المسجد الحرام لأداء مناسك الحج، مع أنّ مساهمتهم في هذه المراسم عمارة للمسجد من جميع الوجوه «المادية والمعنوية» إذ يستفاد من إعاناتهم المهمّة لبناء المسجد الحرام، كما يكون لوجودهم أثر معنوي في زيادة الحاجّ والطائفين حول الكعبة المشرفة وبيت الله
فالآيتان ـ محل البحث ـ تردّان على مثل هذه الأفكار الواهية التي لا أساس