فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -355-

إعجازي تجعله يشعر أنّ كلّ ذلك ليس صدفة وإنّما هناك قوى محافظة تحميه.

وهناك كثير من الأحاديث المنقولة عن أئمّة المسلمين تؤكّد ذلك ومن جملتها: الحديث المروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسير هذه الآية يقول: «يحفظ بأمر الله من أن يقع في ركي أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء، حتّى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه يدفعونه إلى المقادير، وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان من نهار يتعاقبانه» .

وفي حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: «ما من عبد إلاّ ومعه ملكان يحفظانه فإذا جاء الأمر من عند الله خليا بينه وبين أمر الله» .

ونقرأ في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «إنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه» .

كما نقرأ في نهج البلاغة في وصف الملائكة من الخطبة الأُولى «ومنهم الحفظة لعباده» .

إنّ عدم إدراكنا لوجود المعقّبات عن طريق الحسّ أو التجربة العلمية ليس دليلا على عدم وجودهم، لأنّه غير منحصر في هذا المجال فقط، فالقرآن الكريم والمصادر المعرفية الأُخرى أشارت إلى اُمور كثيرة وراء الحسّ والتي لا يمكن إثباتها بالطرق العادية. وأكثر من ذلك ما قلنا سابقًا من أنّنا نتعرّض في حياتنا إلى كثير من المخاطر والتي لا يمكن النجاة منها إلاّ بوجود هذه القوى المحافظة (ورأيت في حياتي بعض من هذه النماذج المحيّرة، والتي كانت بالنسبة لي كشخص صعب التصديق دليلا على وجود هذا المعقّب اللامرئي) .

تبيّن الجملة (إنّ الله لا يغيّر ما بقوم) والتي جاءت في موردين متفاوتين في القرآن الكريم، أنّها قانون عام، قانون حاسم ومنذر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت