فهرس الكتاب

الصفحة 5929 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -25-

لا يجىء فيكذب نفسه عند الإمام ويقول: «قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال» (1) .

4 ـ أحكام القذف:

يوجد باب تحت عنوان «حد القذف» في كتاب الحدود.

و «القذف» على وزن «فَعْلُ» يعني لغةً رمي الشيء نحو هدف بعيد، إلاّ أنّه استخدمت كلمة «رمى» كناية عن إتهام شخص ما في عرضه، أو بتعبير آخر: هو سباب يرتبط بهذه الأُمور.

و «القذف» إذا جرى بلفظ صريح، وبأي لغة وأية صورة فحدّة ـ كما قلنا سابقًا ـ هو ثمانون جلدةً. وإذا لم يكن صريحًا فيعزّر القاذف. (ولم ترد في الشريعة الإِسلامية حدود للتعزير، بل وكل التعزير إلى تقدير القاضي، ليقرر حدودها وفق خصائص المذنب وكيفية وقوع الذنب والشروط الأُخرى) .

وإذا وجه شخص اتهامًا لمجموعة من الناس، وكرره بالنسبة لكل واحد منهم، فإنه يواجه حدّ القذف لكل تهمة تفوّه بها، أمّا إذا اتهمهم مرّة واحدة، فينفَّذُ بحقه حَدٌّ واحدٌ إن طالبوا القاضي جميعًا مرة واحدة. وأمّا إذا أقام كلّ واحد منهم الدعوى بصورة مستقلة، فإنه يعاقب المذنب بعدد هذه الدعاوي.

وهذا الموضوع من الأهمية إلى درجة أنّه إذا إتهم شخصًا ومات المتهم، فلورثته الحق في المطالبة باقامة الحدّ على الذي إتهم مورثّهم بشيء. وبما أن هذا الحكم مرتبط بحق الشخص، فلصاحب الحق العفو عن الذنب وإسقاط الحدّ عنه، بإستثناء حالة تكرر هذا الذنب من شخص معين بحيث يعرض وجود وشرف المجتمع إلى الخطر، فيكون حسابه عسيرًا.

1 ـ وسائل الشيعة، المجلد الثامن عشر، صفحة (283) (أبواب الشهادات باب 36 الحديث 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت