الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -33-
إنّ التعبير بـ ( قرضًا حسنًا) في الآية أعلاه يشير إلى هذه الحقيقة وهي أنّ إعطاء القرض بحدّ ذاته (أقسام وأنواع) فبعضها يعتبر قرضًا حسنًا، والآخر قرضًا قليل الفائدة، أو حتّى عديم الفائدة أيضًا.
والقرآن الكريم يبيّن شروط القرض الحسن لله سبحانه كما وضّح ذلك في الآيات المختلفة، وبعض المفسّرين استنتجوا عشرة شروط في مجموع الآيات القرآنية التي تتحدّث عن الإنفاق، وهي كما يلي:
الشرط الأوّل: إنتخاب أجود الأموال للإنفاق وليس من أرخصها شأنًا وقيمة، قال سبحانه: ( ياأيّها الذين آمنوا أنفقوا من طيّبات ما كسبتم، وممّا أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلاّ أن تغمضوا فيه واعلموا أنّ الله غني حميد) (1) .
ثانيًا: يجدر أن يكون الإنفاق والإقراض من الأموال التي هي موضع حاجة الشخص المنفق، حيث يقول سبحانه: ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (2) .
ثالثًا: يجب أن يكون الإنفاق للأشخاص الذين هم موضع حاجة شديدة إليه، وتؤخذ بنظر الإعتبار الأولويات في إنفاقه، قال تعالى: ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله) (3) .
رابعًا: الأفضل والأولى في الإنفاق أن يكون محاطًا بالسّرية والكتمان قال تعالى: ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) (4) .
1 ـ البقرة، الآية 267.
2 ـ الحشر، الآية 9.
3 ـ البقرة، الآية 273.
4 ـ البقرة، الآية 271.