الأمثل / الجزء السابع / صفحة -399-
ثمّ تضيف الآية (وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ متاع) .
وقد ذكر «متاع» بصيغة النكرة لبيان تفاهة الدنيا بالمقارنة مع الآخرة.
الفساد يقابله الإصلاح، ويطلق على كلّ عمل تخريبي، ويقول الراغب في مفرداته: «الفساد خروج الشيء عن الإعتدال قليلا كان أو كثيرًا، ويضادّه الصلاح، ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الإستقامة» وعلى ذلك فكلّ عمل فيه نقص، وكلّ إفراط وتفريط في المسائل الفردية والإجتماعية هو مصداق للفساد!
وفي كثير من موارد القرآن الكريم ذكر الفساد في مقابل الإصلاح (الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) (1) ، وقوله تعالى: (والله يعلم المفسد من المصلح) ، (2) وقوله تعالى: (واصلح ولا تتبّع سبيل المفسدين) (3) .
كما ذكر الإيمان والعمل الصالح في مقابل الفساد، وحيث يقول جلّ وعلا (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض) . (4)
ومن جانب آخر ذكر الفساد، مع كلمة «في الأرض» في كثير من آيات القرآن الكريم نحو عشرين آية ونيّف، وهي توضّح الجوانب الإجتماعية للمسألة.
1 ـ الشعراء، 152.
2 ـ البقرة، 220.
3 ـ الأعراف، 142.
4 ـ سورة ص، 28.