فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -18-

الآية

مَّا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيتَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِى مِنْ رُّسُلِهِ مَنْ يَشَآءُ فَأَمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)

التّفسير

المسلمون في بوتقة الإِختبار والفرز:

لم تكن قضية «المنافقين» مطروحة بقوّة قبل حادثة معركة «أُحد» ولهذا لم يكن المسلمون يعرفون عدوًا لهم غير الكفار، ولكن الهزيمة التي أفرزتها «أُحد» وما دبّ في المسلمين على أثرها من الضعف المؤقت مهّد الأرضية لنشاط المنافقين المندسّين في صفوف المسلمين، وعلى أثر ذلك عرف المسلمون وأدركوا بأنّ لهم عدوًا آخر أخطر يجب أن يراقبوا تحركاته ونشاطاته وهو «المنافقون» ، وكان هذا إِحدى أهم معطيات حادثة «أُحد» ونتائجها الإِيجابية.

والآية الحاضرة التي هي آخر الآيات التي تتحدث ـ هنا ـ عن معركة «أُحد» وأحداثها، تبيّن وتستعرض هذه الحقيقة في صورة قانون عام إِذ تقول: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطّيب) فلابدّ أن تتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت