الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -592-
الآية
لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْء فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)
التّفسير
من علائم الإيمان:
(لن تنالوا البر حتّى تنفقوا ممّا تحبون) .
ولفظة «البر» في أصلها اللغوي تعني «السعة» ولهذا يقال للصحراء «البَر» بفتح الباء، ولهذه الجهة أيضًا يقال للأعمال الصالحة ذات الآثار الواسعة التي تعم الآخرين وتشملهم «البِر» بكسر الباء، والفرق بين البر والخير من حيث اللغة هو أن البر يراد منه النفع الواصل إلى الآخرين مع القصد إلى ذلك، بينما يطلق الخير على ما وصل نفعه إلى الآخرين حتّى لو وقع عن سهو غير قصد.
ماذا يعني «البر» في الآية ؟
لقد ذهب المفسّرون في تفسير «البر» في هذه الآية إلى مذاهب شتى.
فمنهم من قال: إن المراد به هو «الجنة» ، ومنهم من قال أن المراد هو «الطاعة