الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -389-
الآيات
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَيَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَيَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاََّسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23)
التّفسير
الذين قالوا سمعنا وهم لا يَسمعُونَ!
تتابع هذه الآيات البحوث السابقة، فتدعو المسلمين إِلى الطاعة التامة لأوامر الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في السلم أو الحرب أو في أي أمر آخر، وأُسلوب الآيات فيه دلالة على تقصير بعض المؤمنين في التفيذ والطاعة، فتبدأ بالقول: (يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) .
وتضيف لتؤكّد الأمر من جديد: (ولا تولّوا عنه وأنتم تسمعون) .
لاشك في أنّ إطاعة أوامر الله تعالى واجبة على الجميع، المؤمنين وغير المؤمنين، ولكن بما أنّ المخاطبين والمعنيين بهذا الحديث التربوي هم المؤمنون