الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -306-
الآيات
قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّى عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَصِلِينَ (57) قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَاتَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِىَ الاَْمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّلِمِينَ (58)
التّفسير
الإِصرار العقيم:
ما يزال الخطاب في هذه الآيات موجهًا إِلى المشركين وعبدة الأصنام المعاندين ـ كدأب معظم آيات هذه السورة ـ يبدو من سياق هذه الآيات أنّهم دعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلى إِعتناق دينهم، الأمر الذي يستدعي نزول الآية: (قل إِنّي نُهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله) (1) .
1 ـ إستعمال «الذين» التي هي للجمع المذكر العاقل، لا للإِشارة إِلى الأصنام، يدل على أنّ الكلام يجري وفق وجهة نظر المشركين.