فهرس الكتاب

الصفحة 9179 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -503-

البداية حتى النهاية، ذلك المعيار الذي أفدناه من القرآن الكريم وذلك المعيار الذي وزن النّبي به صحابته...

2 ـ المحبّة الإسلامية المتبادلة

في الروايات الإسلامية الواردة في تفسير الآية الأخيرة من سورة الفتح تأكيد لا مزيد عليه على قوله تعالى: (رحماء بينهم) ومن بين هذه الروايات ما نقرأه عن الإمام الصادق (عليه السلام) : «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحقّ على المسلم الإجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض، حتى تكونوا كما أمركم الله عزَّ وجلَّ رحماء بينكم متراحمين، مغتّمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله» (1) .

إلاّ أنّ العجيب أنّ المسلمين في هذا العصر لا يقتدون بتعاليم هذه الآية المؤثرة وما تنقله من خصائص أصحاب رسول الله والمؤمنين الصادقين، وربّما تحامل بعضهم على بعض وأثار الحفيظة وسفك الدماء وهو ما لم يفعله أعداء الإسلام أحيانًا...

وربّما ارتبطوا بالكفّار وأنشأوا علائق المحبّة حتى تظن أنّهم إخوان من أصل واحد ونسب واحد.

فلا خبر عن الركوع والسجود ولا النيّات الخالصة ولا ابتغاء فضل الله ولا آثار السجود في سيماهم ولا الزرع الذي أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه!!

والعجيب أيضًا... أنّه كلّما ابتعدنا عن الأصول القرآنية هذه منينا بالذل والنكبة أكثر فأكثر ومع ذلك لا نلتفت من أين نؤكل؟! وما تزال حميّة الجاهلية تصدّنا عن

1 ـ أصول الكافي ـ طبقًا لتفسير نور الثقلين، ج5، ص77، الحديث 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت